السيد الخميني

562

كتاب الطهارة ( ط . ق )

المكلفين ، وإن كان التارك عن عذر معذورا في أدائه ، والسر فيه عدم انحلال الخطاب المتعلق بالعناوين كالناس والمؤمنين إلى خطابات جزئية بعدد النفوس أو العناوين الطارية ، ولهذا يكون العصاة مكلفين ، مع أن العاصي الذي يعلم المولى طغيانه لا يمكن تكليفه جدا لغرض الانبعاث لامتناع انقداح إرادة التكليف جدا بمن لا يطيع . هذا مع أن ما ذكر لا يتأتي في الوضعيات ، كقوله عليه السلام : " لا صلاة إلا بطهور " ولا شبهة في إطلاقه بالنسبة إلى كل صلاة من دون اشكال . نعم لا فرق في الاشكال بين الأوامر النفسية وما هي للارشاد إلى الشرطية ، كقوله : " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم " الخ ( 1 ) فإنها وإن كانت للارشاد لكنها لم تنسلخ عن البعث والتكليف ، ولم تستعمل في الاشتراط ، بل يفهم العرف من البعث إلى تحصيل الطهور للصلاة اشتراطها بها ، فإن قبح أو امتنع تعلق التكليف بالغافل لا يمكن انتزاع الاشتراط مطلقا منها بحيث يشمل الغافل ، فما قد يقال في الجواب عنه : إن الأوامر الارشادية لا اشكال فيها كأنه في غير محله . هذا مع اقتضاء بعض الأدلة الخاصة في المقام بطلان الصلاة في النجاسة ، كصحيحة عبد الله بن سنان قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ، قال : إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى " ( 2 ) وغيرها مما تشمل باطلاقها للعالم وغيره . وأما الجاهل بالموضوع ففيه أقوال : عدم الإعادة مطلقا ، والإعادة

--> ( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 6 ( 2 ) الوسائل - الباب - 40 - من أبواب النجاسات - الحديث 3